التجاعيد

التجاعيد. 

التجاعيد التي تجعلني حزينة. 

الشُّروخ. 

الشقوق. 

الأخاديد.

 تحزنني ما تفعله الجاذبية الأرضيّة بالأجساد. 

خشونة القشرة و اللحاء و الجلد. 

بين الخلايا الرّخوة، و الحكايات المتسربلة بالماضي؛ أتنقّل. 

و لا شيء إلا صحبة آخرين تملأ وجوههم التجاعيد.

 بين الهزائم التي ترتدي ثوب الغار،

 و القصص المتكرّرة بفعل ضعف الذَّاكِرة، أتحرَّك. 

التجاعيد. التي تجعلني حزينة. 

يضجرني التلويح بانتصارات الزَّمن الغابر، 

بينما تدورُ طوال الليل معاركَ لا تنطلقُ فيها رصاصةٌ واحدة.

 التجاعيد. تتسرَّبُ إلى كياني، فأهلع. 

أعدو إلى المرآة لأتأكَّد أنَّ وجهي لم تغزُهُ التجاعيدُ بعد.

 أهفو إلى تلمُس وجوه أصحاب البشرةِ المصقولة.

 أريدُ أن أتذكَّر كيف هو ملمسُ البشرة المصقولة. 

أمسٌ عريض، و حاضرٌ ذابل، و لا غد. 

التجاعيد. تتسَرّبُ إليّ. فأبيت حزينة، منهكة الحنجرة، مستهلكة في تمثيل أوبرا السَّعادة.

 التجاعيد، تتسَرَّبُ إلى فصوص الماس، محوّلة إيَّاها إلى قطع من زجاج. 

التجاعيد. التي تخجل من النور، ناكرة كونها تجاعيد، مصرَّة على كونها حبَّات فراولة طازجة. 

التجاعيد، المثيرة للاشمئزاز الشَّديد، ثم العطف الشديد.

 الشروخ. الشُّقوق. الأخاديد.

 إنكارٌ و عنْد. 

ولا شيء إلا الحكايات المتسربلة بالماضي. 

أمسٌ عريض، و حاضرٌ ذابل، ولا غد.

 

The Unequal Marriage, Vasili Pukirev, 1892, oil on canvas

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s