ضِلعُكَ اﻷعوَج

كُنتُ ألهو بعرائسي وأتحدثُ بفصاحةٍ وبزلاقة لسان يومَ وُلِدت

كنتُ أكوّن جُملاً مُحكمة الإعراب بينما كُنتَ تبكي عاجزاً عنِ الكلام

ولا زٍلت

ثمّ كبرت

ونمَتْ لحيتُكَ وانتصبَ قضيبُك 

وانحنى ظهرُكَ واتّسَمَ بذلك الاحدداب الغامض الذي يُميّزُ الرجال

كأنهم يحافظون به على ذلك الفراغ المؤلم في صدورهم

كنت تتألّمُ ممسكاً بجنبك النازف تريد أن تقطّب الجرح

جاءت امرأة وتشكّلت علي هيئة لوحٍ من الخشب تريدُ أن تسد فراغ صدرك، لكنها فشلت

ثم جاءت أخرى وتشكّلت على هيئة سيخٍ من الحديد تريدُ أن تصلب ظهرك، لكنها عجزت

كثيراتٍ جئن ورحلن

لا شئ يملأ فراغَ ضِلعك المفقود، إلاي

أنا امرأةٌ عَوْجاء

لا أعرِفُ الاستقامة، ولا الحياء

أقفُ مُعوجّة وأتحدّثُ بانعدال

أنا أُريدُك بلا جدال

أنا ضِلعكٓ الأعوَج

سأعودُ إليك

عودة ضلعكَ المخلوع منذ ولادتك

ينغرِزُ في جنبِك ويلتحمُ ويلتئمُ وتنبتُ منه الأزهار

فيستقيمُ ظهرك المحنيّ ويعتدلُ ويرتفعُ رأسك وتنتصِبُ قامتك

وتهنأ بالاكتمال 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s